وفيه قول ثامن: قاله النعمان ومن وافقه قال: وإذا قال: مالي في المساكين صدقة، فهذا على ما يكون فيه الزكاة.
قال أبو بكر: ولا نعلم أحدا سبق النعمان إلى هذا القول إذ لا خلاف أن الدور، والعقار، والمواشي تسمى أموالا يقال: عامة مال فلان مواشي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن نضلة، وهو رجل من جشم ألك مال؟ قال: من كل المال"."
8900 - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا سهل بن بكار قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قشف الهيئة فقال:"هل لك من مال؟"قال: نعم، من كل مال، قال:"من أي مال؟"قال: من الخيل، والرقيق، والغنم. قال:"إذا آتاك الله مالا فلير عليك قال الله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة} ".
وأجمع أهل العلم على أن الإبل، والبقر، والغنم داخل في جملة ما أمر الله بأخذ الصدقة منها.
وأما قصة أبي لبابة وكعب بن مالك فليس من أبواب الأيمان بسبيل، لأنهما لم يكونا حلفا فيكونا قد أمرا لأيمانهما بالكفارة، إنما تطوعا بما لم يكن عليهما شكرا لله حيث قبل توبتهما، وعفى عن ذنوبهما، فليس ذلك