قال أبو بكر: هذان الحديثان لا يصحان، القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود لم يلق أبا ذر، ويقال: أن بين ضمرة بن حبيب، وبين أبي الدرداء رجل، والدلائل موجودة من صحاح أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"وكذلك قوله:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير"على سبيل ما أنا ذاكره في باب بعد إن شاء الله، ولو كان الحالف إذا نسي أن يستثني في يمينه استثنى متى ذكره أغنى ذلك عنه، ما وجب كفارة على أحد، لأنه متى شاء أسقط الكفارة عن نفسه، بأن يستثني عند ذكره.
قال أبو بكر: ومما يدل أيضا على ما قلناه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث"، فاشترط كلاما واحدا بعضه متمسكا ببعض، ولم يجعل بينه فصلا وقال مالك فيمن حلف، ثم قال: إن شاء