القول عن الحسن البصري، والحكم، والنخعي وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد وإسحاق، وأبو عبيد.
وقالت طائفة: يجوز أن يعطي أهل الذمة من ذلك.
يروى هذا القول عن الشعبي، وبه قال أصحاب الرأي.
وقال الثوري: يعطي أهل الذمة إن لم يجد مسلمين، ولا يعطي أهل الحرب. وقال أبو ثور: يجزئه، وذلك أن الله قال: {إطعام عشرة مساكين} .
واختلف أهل العلم في الرجل لا يجد مسلمين وكان أهل الذمة مساكين أجزأه ذلك، واحتج بقوله {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} الآية، واحتج بعض من يرى أن لا يعطى من الزكاة والكفارات غير المسلمين بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"، فلما أجمعوا أن الزكاة لا يجوز أن يعطى منها غير مسلم كان كذلك سائر الكفارات، وأما احتجاج أبي ثور بقوله {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} فليس من أبواب الكفارات بسبيل، لأن تلك نافلة والزكاة والكفارات فرائض لا تشبه النوافل.