فهرس الكتاب

الصفحة 6048 من 6922

ثم دخل ذلك الموضع لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، وكان الشافعي يقول: لا يحنث، لأنها ليست بدار، وهو قول ابن القاسم، وقال أصحاب الرأي: في الدار يحنث، لأنها [دار] ، قالوا في البيت لا يكون بيتا إلا ببناء، والدار قد تكون دارا بغير بناء، وقال أبو ثور في الدار كقولهم.

قال أبو بكر: لا يحنث في المسألتين جميعا، لأنها ليست بدار ولا هو بيت، وإذا حلف أن لا يدخل على فلان بيتا أو دارا فدخل بيتا أو دارا وفلان فيه وهو لا ينوي الدخول عليه لم يحنث في قول أصحاب الرأي، وقال الشافعي: لا يحنث من قبل أنه ليس على ذلك دخل، قال: وفيه قول آخر: أنه يحنث، لأنه قد دخل عليه بيتا كما حلف، وقال أبو ثور: إذا لم ينو الدخول عليه ولم يعلم، لم يحنث.

قال أبو بكر: لا يحنث. وإذا حلف أن لا يدخل من باب هذه الدار ولا نية له، فحول بابها إلى موضع آخر فدخلها لم يحنث. كذلك قال الشافعي، وأصحاب الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت