عن مالك أنه قال: من حلف ألا يأكل شيئين وأكل أحدهما حنث، وإن قال: أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين فكساهما أحدهما أنها قد طلقت.
واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا، فقالت طائفة: لا يحنث، كذلك قال أبو ثور: وأصحاب الرأي، وكذلك قال الشافعي غير أنه قال: يحنث في الورع، وحكي عن مالك أنه قال: يحنث.
وقال الثوري: أما في القضاء فتقع عليه، والنية فيما بينه وبين الله، وقال قتادة: السمك لحم قال الله: {لحما طريا} .
واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فقال كثير منهم: لا يحنث، كذلك قال الشافعي، وأبو ثور وأصحاب الرأي إلا أنهم قالوا: إن أكل شحما مما يكون مع اللحم يعنون شحم الجنب حنث، فأما شحم البطن فإنه لا يحنث، ولا يحنث إن أكل أليه. وقالوا جميعا: يحنث إن حلف أ ن لا يأكل اللحم، بلحوم الوحش والأنعام والطير، وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي في البطون، وحكي عن مالك أنه قال: من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أنه يحنث.
قال مالك: ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا شيء عليه.