وإذا حلف أن لا يدخل دار فلان فاحتمل فأدخل، فقالت طائفة: لا يحنث إلا أن يكون أمرهم هو أن يدخلوه تراخي أو [لم يتراخ] .
هكذا قال الشافعي، وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وقال مالك: إذا ربط حتى يغلب على نفسه فيدخل مربوطا فلا شيء عليه، وروي عن النخعي أنه قال: إذا أدخلها محمولا فقد دخل. وقال الأوزاعي في امرأة حلفت على شيء فأحنثها زوجها كرها فكفارتها عليه.
قال أبو بكر: لا يحنث.
مسألة:
وإذا حلف أن لا يأكل تمرا فأكل (دبسا) لم يحنث في قول أبي ثور، وكذلك أقول، ويحنث في قول أصحاب الرأي، وإذا حلف ألا يأكل حبا، فأي شيء وقع عليه اسم الحب فأكله حنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي.