فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 6922

رسولا علم ذلك الرسول، قال ابن القاسم: قال مالك وإن كتب إليه فأخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه فلا أرى عليه حنثا، قال: هو آخر قوله وبه قال ابن القاسم، وكان عبد الملك يقول: إذا حلف أن لا يكلم فلانا فكتب إليه حنث. وإذا حلف ليكلمنه فكتب إليه لم يبر.

وكان أبو عبيد يقول: العمل عندنا قول عطاء، مع رأي أهل العراق: أن الكلام سوى الخط وكذلك الإشارة، والأصل في هذا تأويل القرآن ألا ترى أن الله قال لزكريا {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} ، وقال في موضع آخر {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} وتفسير الرمز: التنويه بالشفتين، وتفسير الوحي: الخط. وللإشارة يقال: كتب إليهم، ويقال: أشار إليهم، وفي قصة مريم: {إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} ثم قال: {فأشارت إليه} فصار الإيماء والخط خارجين من معنى المنطق، وقال أبو ثور: لا يحنث في الكتاب، وكذلك لو أومأ إليه أو أشار.

قال أبو بكر: لا يحنث في الكتاب، ولا الرسول، ولا الإيماء، ولا الإشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت