وقال الشافعي فيمن سرق تمرا رطبا محرزا قيمته مما تقطع فيه اليد: يقطع. وقال أبو ثور كما قال مالك، وكذلك قال في الرمان والعنب والخبز وغير ذلك، وكذلك قال في الماء واللبن والنبيذ الذي لا يسكر.
وقالت طائفة: لا قطع في اللحم والخبز ولا في شيء من الفاكهة مثل الرمان والعنب ولا قطع في البقل والريحان والحناء والأشنان والنورة والجص والزرنيخ والنبيذ واللبن والماء. هذا قول أصحاب الرأي، وقال سفيان الثوري: الذي يفسد من نهاره وليس له بقاء: الزبد واللحم وما أشبهه لا قطع فيه ولكن يعرز، وإذا كانت الثمرة من شجرها لم يقطع ولكن يعزر. وقال النعمان: لا أقطع في الحجارة والملح والفخار والنورة والجص والزجاج والتوابل والقصب والحطب والطرفاء والجذوع وما أشبه هذا، والقطع فيما سواه.
وقال يعقوب أقطع في جميع هذا. وقال النعمان: لا قطع في طير ولا في شيء من الصيد. وقال: يقطع في الحنطة والشعير والدقيق والحبوب كلها، ويقطع في الفاكهة التي تبقى في أيدي الناس.
وقال النعمان في سارق الصليب من ذهب أو فضة وهو محرز: