استشارهم فأشاروا عليه أن لا يضربه حتى يبرأ، فقال: والله لأن يلقى الله بالسياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي. فضربه الحد.
9053 - وحدثونا عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: أتي عمر برجل قد شرب الخمر فقيل له: إنه مريض. فقال: أقيموا عليه الحد، فإني أخشى أن يموت.
وهذا قول أحمد وإسحاق، واحتجا. لحديث عمر أنه أقام على قدامة الحد وهو مريض.
وكان أبو ثور يقول: إذا أقر السارق في الحر الشديد أو البرد الشديد يقام عليه الحد ولا يؤخره ويحسم، وقال في موضع آخر خلاف هذا القول. وقالت طائفة: إذا كان مرض يخاف عليه فيه لم (يقام) الحد عليه حتى يبرأ. كذلك قال مالك، وحكي عنه أنه قال في البرد الذي يخاف منه الإمام: يؤخره يعني السارق.
وكان الشافعي يقول: ولا تقطع يد السارق ولا يقام حد دون القتل