وأرجلهم من خلف روي عن ابن عباس خلاف الرواية الأولى وهو أن إمام المسلمين فيه بالخيار، إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، ثم قال: {أو ينفوا من الأرض} يقول: أو يهربوا يخرجوا من دار الإسلام إلى دار الحرب، وإن تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فإن الله غفور رحيم.
9099 - حدثنا علان بن المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس وقوله {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلف} قال: من شهر السلاح في قبة الإسلام، وأخاف السبيل، ثم ظهر به وقدر عليه، فإمام المسلمين فيه بالخيار إن شاء قتله وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، ثم قال: {أو ينفوا من الأرض} يقول: أو يهربوا، أو يخرجوا من دار الإسلام إلى دار الحرب، وإن تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فإن الله عفور رحيم.
قال أبو بكر: وممن روي عنه أنه كان يقول الإمام مخير فيهم، إن شاء قتل، وإن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء نفى، أي ذلك شاء فعل: مجاهد، وعطاء، والنخعي، والحسن، والضحاك. وكان مالك بن أنس يقول: يرى فيه السلطان رأيه في القتل، والصلب، والقطع، والنفي، ويستشير في ذلك أهل العلم والرأي من أهل الفضل، ويكون ذلك إلى