فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 6922

صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده، [وأمر] رسول الله صلى الله عليه وسلم أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها، فكل هذا يدل على أن الجلد منسوخ عن الثيب، وكل الأئمة عندنا رجم بلا جلد.

قال أبو بكر: وقد عارض الشافعي بعض أهل العلم في هذا الباب فقال: جلد مائة ثابت على كل زان بظاهر كتاب الله وهو قوله: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} لم يفرق بين البكر والثيب في ذلك، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثيب الرجم، فالجلد ثابت على كل زان في كتاب الله، والرجم ثابت على الثيب المحصن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزيد ما ذكرناه تأكيدا حديث عبادة بن الصامت الذي فيه الجمع بين الجلد والرجم على الثيب، وقد استعمل ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب، وقال به أبي بن كعب، ولو لم يكن في هذا من البيان إلا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت فيه كفاية، فكيف بظاهر الكتاب يوجب على كل زان جلد مائة، وليس في أمر ماعز وامرأة الأسلمي دليل على نسخ الجلد عن الثيبين، وغير جائز أن يثبت نسخ بغير حجة، وأكثر ما في حديث ماعز أنه لم يبلغنا [أن] النبي صلى الله عليه وسلم جلده، وكذلك لم يبلغا أن أنيسا جلد المرأة، وما ثبت بكتاب الله وبالحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزول بشك في حديث ماعز، إذ جائز أن يكون جلده فلم يؤد ذلك إلينا لاستغناء المؤدي عن ذلك بكتاب الله، بل هو كذلك - إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت