برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف تفعلون فيمن زنى منكم". فقالوا: نضربهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فما تجدون في التوراة؟". قالوا: لا نجد فيها شيئا. فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم، في التوراة الرجم فائتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فأتوا بالتوارة فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده، وما وراءها، ولا يقرأ آية الرجم، فنزع عبد الله بن سلام يده عن آية الرجم فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما حيث توضع الجنائز، قال عبد الله: فرأيت صاحبها يحنو عليها ليقيها الحجارة.
قال أبو بكر: فإذا أقر الذمي بالزنا وجاءنا راضيا بحكمنا حكمنا عليه حكمنا على المسلمين.
وهذا على مذهب الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي غير أن أصحاب الرأي قالوا: يحد، ولا يرجم. فأما الشافعي، وأبو ثور فإنهما يريان أن يرجم إذا كان محصنا. وقال مالك في الرجل يوجد يزني بالمرأة النصرانية قال: لا أرى على تلك حدا في دينها، وعلى الرجل المسلم حده. قال: وسمعت مالكا يقول في الشرط يأخذون أهل الكتاب على زنا: أنهم لا يحدون، ولكنهم يعاقبون بإعلانهم السوء.