قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَأَقَامَ الطُّهْرَ مَقَامَ الْحَمْلِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، قَالَ: وَقَدْ تَابَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالَ: طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا.
وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ، فَقَالَ: أَقْرَبُ الْقَوْلَيْنِ إِلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَكُونُ حَائِضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ عِدَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِحَامِلٍ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فِي الطَّلَاقِ، وَجَعَلَ عِدَّةَ الْحَامِلِ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ اللهُ جَلَّ وعز {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، أَوَ لَا تَرَاهُ جَعَلَ عِدَّتَهَا أَنْ تَضَعَ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا بِالْأَقْرَاءِ وَيَلْزَمُ مَنْ جَعَلَ الْحَامِلَ تَحِيضُ أَنْ يَجْعَلَهَا تَنْقَضِي بِالْأَقْرَاءِ، وَهَذَا عَلَى غَيْرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا أَقُولُ