في نفس، ولا جراح، جعلوا الحد مثله. وقال أصحاب الرأي: لا حد عليه.
وفيه قول ثان: وهو أن عليه الحد. روي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز.
وكان مالك يقول: للابن أن يعفو عنه، وهذا يدل على أن عليه الحد لو قام به في مذهبه، لولا ذلك لم يكن لعفوه معنى. وكان عبد الملك الماجشون يقول: إن قام عليه [فعليه] الحد. قال: وهو قول مالك: إذا قذفه صراحا.
وكان أبو ثور يقول: إذا قذف الرجل ابنه أو ابنته، أو ابن ابنه، أو ابن ابنته: فعليه الحد.
قال أبو بكر: ظاهر القرآن يدل على ذلك، قال الله {والذين يرمون المحصنات} فكل محصنة رميت فعلى الرامي الحد، إلا أن يزيل ذلك عنه كتاب أو سنة أو إجماع، وليس في إزالة الحد عن الولد والوالد حجة مع من أزال الحد عنهما.