وقال أصحاب الرأي: يضمنان قيمته للمولى، ولا يضمنان من دية المرجوم شيئا.
وكان الشافعي يقول: إذا قال: أنت أزنى من فلان لم يكن قذفا ويؤدب [في الأذى] وإن أراد به القذف، فعليه الحد، ولو قال: أنت أزنى الناس. لم يكن قاذفا إلا بأن يريد القذف، ويعزر. وقال أصحاب الرأي في ذلك: لا حد عليه. وكان أبو ثور يقول: إذا قال: أنت أزنى من فلان، أو أزنى الناس، فإن كان [فلان] يعرف بالزنا، فهذا قاذف، لأنه قد رماه بالزنا، وإذا قال: أنت أزنى الناس، وفي الناس من يزني فعليه الحد. وكان سفيان الثوري يقول: إذا قال لرجل: أنت أكثر زنا من فلان، وقد ضرب فلان في الزنا، قال: ما أرى هذا شيئا، أرى أن يعزر. وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنا بمجنونة: فعليه الحد في قول الشافعي، وأبي ثور وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وقد كان يجب على قول أصحاب الرأي أن لا يكون عليه الحد، لأنهم كثيرا ما يقولون إذا سقط الحد عن أحدهما سقط عن الآخر. وقال: إذا دعت امرأة عاقلة مجنونا إلى نفسها: أن لا حد عليها، وهذا تناقض.