وبه قال الزهري، ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.
واحتج أحمد وإسحاق بحديث ابن عباس: أن امراتين كانتا في بيت ليس معها غيرهما، فسمعوا الصوت فدخلوا عليها فإذا المخرز في كف أحدهما. قال ابن أبي مليكة فأتيت بهما فأرسلت إلى ابن عباس في ذلك فقال: سلهما واقرأ عليهما {إن الذين يشترون بعهد الله} الآية، فإن أقرت وإلا فأحلفها وخل سبيلها.
وقالت طائفة: لا يمين على القاذف. هكذا قال الشعبي، وحماد بن أبي سليمان، والثوري.
وقال أصحب الرأي: لا يستحلفه على القذف، ولا على شيء من الحدود ثم قالوا: يستحلفه على السرقة فإن نكل عن اليمين لزمه المال.
قال أبو بكر: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"اليمين على المدعى عليه"يوجب اليمين على الذي ادعى عليه القذف. والله أعلم.