قال أبو بكر: وليس على من قال لرجل: يا حمار، يا ثور، يا خنزير حد، في قول أحد من أهل العلم علمته.
وقد اختلفوا فيما يجب عليه في ذلك. فقال أبو ثور: إن كان سفيها، وكانت له عادة عزر، وإلا لم يعزر. وقال أصحاب الرأي: لا يعزر في ذلك.
وإذا قال الرجل للرجل: يا مخنث، حلف ما أراد بذلك الفاحشة ولا الفرية ولا حد عليه ويعزر في قول مالك، وبه قال عبد الملك، وفي قول الشافعي وأصحاب الرأي: لا حد عليه.
مسألة:
واختلفوا في الإمام يعزر فيموت المضروب من الضرب.
ففي قول الشافعي على عاقلة السلطان العقل، وعليه الكفارة.
وفي قول أبي ثور وأصحاب الرأي: لا شيء على الإمام، ولا على بيت المال إذا وجب التعزير ببينة.
قال أبو بكر: ليس يخلو التعزير من أحد معنيين: إما أن يكون