وهذا على مذهب الشافعي والنعمان وأصحابه، واحتج بعضهم بأن حد السكران عقوبة وإنما أريد به التنكيل وليألم به المحدود. والسكران لا يعقل ذلك، فغير جائز أن يقام الحد على من لا يعقل ذلك ولا يحس به. واحتج بعض من خالفهم بحديث عبد الرحمن بن أزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسكران فأمر من كان عنده فضربه. وليس في الحديث أنه أخر ذلك إلى أن يصحو، وهذا موجود في ظاهر الحديث، ويوافق هذا الحديث النجراني عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسكران فضربه. قال: فظاهر هذين الحديثين يوجب إقامة الحد على السكران في حال سكره. قال: فإقامة الحد يجب على ظاهر هذين الحديثين في حال السكر، وليس مع من أخر ذلك عن الوقت الذي ذكرناه حجة.
9283 - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنعيمان وهو سكران، قال: فشق على النبي صلى الله عليه وسلم شقة شديدة، فأمر من كان في البيت أن يضربوه قال: فضربوه بالنعال والجريد. قال عقبة: فكنت فيمن ضربه.