واختلف أهل العلم في توبة القاتل: فقالت طائفة: لا توبة له، لأن الله - جل ذكره - أوجب عليه الوعيد إيجابا عاما مطلقا. وقال بعضهم: نزلت هذه الآية بعد الآية في الفرقان قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} الآية، فممن كان يرى أن لا توبة له، و [يقول] لم تنسخ التي في النساء شيء: ابن عباس. وقال زيد بن ثابت: نزلت الشديدة بعد الهينة أراه - قال - بستة أشهر، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} بعد {إن الله لا يغفر أن يشرك به} وقد روي عنه أنه قال: لقد نزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر يعني بالشديدة: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} ، والهينة: التي في الفرقان {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} .
قال أبو بكر: وهذه الرواية أصح الروايتين عن زيد.
9289 - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: ليس لقاتل المؤمن توبة.