أو ضربه عمدا فمات من ذلك: إن ذلك هو العمد، وفيه القصاص. وكذلك قال الشافعي: إذا كان الأغلب أن الذي ضربه يقتل مثله.
وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا قتل رجل رجلا بعصى أو حجر ضربات فمات فعليه القصاص. وكان أحمد يقول: إذا قتل رجلا بحجر رضخ رأسه به قتل كما قتل. وكذلك قال إسحاق.
وقالت طائفة: العمد ما كان بسلاح. هكذا قال عطاء، وطاوس وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: العمد الحديدة، بإبرة فما فوقها من السلاح.
وقالت طائفة: ليس العمد الذي يوجب القود إلا بحديدة. كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والشعبي، ومسروق. وقال الحكم في الرجل يضرب الرجل بالعصا: ليس عليه قود. وبه قال النعمان.
وفي كتاب محمد بن الحسن: العمد ما تعمدت ضربه بسلاح ففيه القصاص. وحكي عن النعمان أنه قال: إذا غرق الرجل الصبي في البحر حتى مات أنه لا قصاص عليه وخالفه يعقوب ومحمد فقالا: عليه القصاص إذا جاء من ذلك ما لا يعاش من مثله.
قال أبو بكر: وبالقول [الأول] أقول، وذلك لقول الله - جل