قال أبو بكر: فكان اللازم على ظاهر كتاب الله وأخبار رسول الله أن يلزم الجنايات الجناة، فلما ثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قضى في الدية في الخطأ على العاقلة، وأجمع أهل العلم على أن ما زاد على ثلث الدية على العاقلة، وثبت أن نبي الله جعل الغرة على العاقلة دون الجاني والجانية، وجب القول به، ووجب أن يستثنى ما أوجبت السنة استثناءه.
9590 - حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فقتلتها، وألقت جنينا، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنين غرة عبد أو أمة، وجعله على عاقلة المرأة.
قال أبو بكر: فوجب لما ثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جعل الغرة على العاقلة أن يستثنى ذلك من جملة ما لزم أن يكون على الجناة مما جنوا، ويجب أن يكون كل ما اختلف فيه من جناية بعد ذلك على الجاني في ماله.
قال أبو بكر: وقد احتج بعض أصحابنا في هذا الباب بحديث ابن عباس:
9591 - حدثناه الصائغ محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن