فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 6922

مِنْهَا مَيِّتٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ مَعْمَرٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تُبَاعُ عِظَامُ الْمَيْتَةِ

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي الْعَاجِ، هَذَا قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَالَ هِشَامٌ: كَانَ لِأَبِي مُشْطٌ وَمِدْهَنٌ مِنْ عِظَامِ الْفِيلِ. وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بالتِّجَارَةِ بِهِ بَأْسًا،

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَوْلًا ثَانِيًا، وَهُوَ أَنْ لَا بَأْسَ بِأَنْيَابِ الْفِيَلَةِ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَاجِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْعِظَامِ وَالْقُرُونِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مَيْتَةٍ وَكَذَلِكَ الرِّيشُ وَالْوَبَرُ وَالشَّعْرُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَحْمِ الْفِيلِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ لَا أَرَى بِالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ بَأْسًا، وَمَا وَقَعَ مِنْهُ حَيٌّ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْعَظْمِ

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ بِعَظْمِ الْمَيِّتِ إِذَا غُسِّلَ، وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِعِظَامِ الْمَيْتَةِ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا الْأَمْشَاطَ وَالْمَدَاهِنَ وَغَيْرَ ذَلِكَ إِذَا أُغْلِيَتْ عَلَى النَّارِ بِالْمَاءِ حَتَّى يَذْهَبَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّسَمِ وَهذا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَرَّمَ اللهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جُمَلِ أَقَاوِيلِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت