لأنه لا يأخذ مالا بغير بينة ولا إقرار من المدعى عليه، ولا يملك أحد بيمين غيره شيئا.
قال أبو ثور: وقول أبي عبد الله أن الواحد يقسم، ويكون عليه الأيمان إذا لم يكن غيره وبه نأخذ، وذلك أن الحق له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم للأولياء أن يقسموا، فإذا لم يكن إلا واحد كان ذلك له، والله أعلم.
وفيه قول ثالث: قال سعيد بن المسيب.
أول من قصر القسامة على أقل من خمسين، معاوية، وذلك على عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الزهري: وقضى بذلك عبد الملك بن مروان، قال الزهري: ثم رد عمر بن عبد العزيز ذلك إلى الأمر الأول أن الدم لا يستحق إلا بأقل من خمسين يمينا على خمسين رجلا.
وقال الليث بن سعد: تقصر على (أقل من خمسين، وقال: ما سمعت أحدا ممن أدركت يقول أنها تقصر على) أقل من ثلاثة.
وقال الأوزاعي: لا تقصر على أقل من خمسين يمينا، فإن نكل رجل منهم أو نقصت قسامتهم لم يعطوا الدم [و] غرموا عقله.