وممن كان يرى أن يستتاب الزنديق: عبيد الله بن الحسن، والشافعي، قال الشافعي: وإنما كلف الله العباد الحكم على الظاهر من القول والفعل، وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه، وقد قال الله عز وجل لنبيه: {إذا جاءك المنافقون} إلى قوله: {فهم لا يفقهون} ، وقد قيل في قول الله عز وجل: {والله [يشهد] إن المنافقين لكاذبون} : ما هم بمخلصين، وفي قوله: {آمنوا ثم كفروا} : ثم أظهروا الرجوع عنه.
قال الله عز وجل: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر} ، وفي قوله: {اتخذوا أيمانهم جنة} يدل على أن إظهار الإيمان جنة من القتل، والله ولي السرائر.
9662 - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد، أنه أخبره، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني [فضرب إحدى يدي بسيف فقطعها] ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله