وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا هُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعِكْرِمَةَ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَحْتَجَّ قَائِلُهُ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2/ 333] أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُفَوِّتْ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى»
946 - (952) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَقْتٌ
وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ وَهُوَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ لِلنَّائِمِ وَالنَّاسِي رَكْعَةٌ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ , وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ لَهُ عُذْرٌ وَبَيْنَ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ , فَجَعَلَ وَقْتَ مَنْ لَمْ يُعَذَّرْ بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَنْ يُدْرِكَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ , وَجَعَلَ قَوْلَهُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ , وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَمِيلُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ يَخْلُو الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَيَكُونَ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ آثِمًا مُفْرِطًا أَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَامِدًا حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ مِقْدَارُ رَكْعَةٍ قَامَ فَصَلَّاهَا , أَوْ يَقُولَ قَائِلٌ: إِنَّ قَوْلَهُ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسِ عَلَى الْعُمُومِ , فَلِمَنْ لَهُ عُذْرٌ وَلِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ مِقْدَارُ رَكْعَةٍ قَامَ , فَصَلَّاهَا , وَلَا مَأْثَمَ