بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ [2/ 361] مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» وَالْقَائِلُ بِهَذَا الْقَوْلِ مُسْتَعْمِلٌ لِلْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ أَوْ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تَنْتَابُ مِنَ الْبُعْدِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ وَلَوْ كَانَ لَهُ مُرَادٌ لَبَيَّنَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ،
وَهَذَا يُلْزِمُ الْقَائِلِينَ بِعُمُومِ الْأَخْبَارِ فَإِنَّ دَفْعَ بَعْضِ النَّاسِ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» ، بِخَبَرِ خَبَّابٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا فَقَدْ يَكُونُ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَأْخِيرِ الظُّهْرِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرًا مُفَسَّرًا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ
1006 - (1012) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عن قيس بن أبي حازم عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ نبِيِّ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: «أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ