عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْعِشَاءَ، قَالَ: «كَانَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ»
وَقَالَ: إِنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْخِيرِه الْعِشَاءِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيْلَةً وَاحِدَةً لِعَارِضٍ عَرَضَ لَهُ شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْهُ فَأَخَّرَ الْعِشَاءَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَذَكَرَ أَخْبَارًا تَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ فَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
1032 - (1038) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ [2/ 372] الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ اللَّيْلَةَ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ»
قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا هَكَذَا تَرْغِيبُ عُمَرَ فِي تَعْجِيلِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَكِتَابُهُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ بِذَلِكَ وَقَدْ كَانَ حَاضِرَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَلَوْلَا أَنَّ تَأْوِيلا كَانَ عِنْدَهُ كَذَلِكَ مَا خَالَفَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى حُضُورِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِيهَا أَنَّ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ عُمَرُ: «نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ» .