بِالْعِرَاقِ. قَالَ: وَهُوَ مِنَ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ فِي مَسْجِدِ اللهِ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [3/ 23] وَحَكَى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِهِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: وَلَا أُحِبُّ التَّثْوِيبَ فِي الصُّبْحِ، وَلَا فِي غَيْرِ هَذَا لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّثْوِيبِ، فَأَكْرَهُ الزِّيَادَةَ فِي الْأَذَانِ، وَأَكْرَهُ التَّثْوِيبَ بَعْدَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هَذَا إِلَّا سَهْوًا مِنْهُ وَنِسْيَانًا حَيْثُ كَتَبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، لِأَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْعِرَاقِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ، وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَخَالَفَ النُّعْمَانُ كُلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَحَكَى يَعْقُوبُ عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ قَالَ: التَّثْوِيبُ الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسُ فِي صُبْحِ الْفَجْرِ بَيْنِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْن حسن، وَكَانَ كَرِهَ التَّثْوِيبَ فِي الْعِشَاءِ وَفِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَالَفَ مَا قَدْ ثَبَتَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ، عَنْ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالٍ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ [ما] جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَا