[3/ 60] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُجْزِئُ الْإِقَامَةُ إِلَّا فِي الْفَجْرِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ.
وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ قَوْلًا خَامِسًا: وَهُوَ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وتجزيه الْإِقَامَةُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، وَيُجْزِيهِ إِنْ أَقَامَ وَإِنْ لَمْ يُؤَذِّنْ وَلَوْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ لَمْ تجب عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ: ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ، لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّ الْأَذَانَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَا غَيْرَ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ بِالْأَذَانِ وَلَا جَمَاعَةَ مَعَهَا تجتمع لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا
1230 - (1234) حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ:"دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: «فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ» "