كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْقَوْمِ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ويثني الْإِقَامَةَ»
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: يُؤَذِّنُونَ وَيُقِيمُونَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَأْتِيكَ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَّا خَيْرًا
وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، فَحَكَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَذَانُ الْمُؤَذِّنِينَ وَإِقَامَتُهُمْ كَافِيَةٌ وَحَكَى الرَّبِيعُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ مَسْجِدًا أُقِيمَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ فِي نَفْسِهِ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ عن هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ كَذَا فَعَلَ أَنَسٌ؟.
[3/ 62] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُقِيمُ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَلَا يُقِيمَ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَبِهِ قَالَ النُّعْمَانُ وَأَصْحَابُهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَذَانِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوتَهُ فَضْلُ الْأَذَانِ