قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي بِهِ أَقُولُ أَنْ يَقْرَأَ الْمَأْمُومُ خلف الإمام فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ [3/ 111] مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، والرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ سَكَتَاتِ الْإِمَامِ إِنْ كَانَتْ لِلْإِمَامِ سَكَتَاتٌ يُمْكِنْهُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْهَا بَقِيَّةٌ قَرَأَ بِهَا عِنْدَ وَقَفَاتِ الْإِمَامِ، فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهَا بقية قَرَأَهَا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ. وَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَقْرَأَ وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ،
وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا إِذَا جَاءَنَا خَبَرَانِ يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا أَنْ نَقُولَ بِهِمَا وَنَسْتَعْمِلَهُمَا، وَذَلِكَ أَنْ نَقُولَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، إِلَّا صَلَاةً أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَأْمُومَ إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ بِقِرَاءَتِهِ أَنْ يَسْتَمِعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَكُونَ فَاعِلُ ذَلِكَ مُسْتَعْمِلًا لِلْحَدِيثَيْنِ جَمِيعا، وَلَا يَعْدِلُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ أَحَدٌ إِلَّا عَطَّلَ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.