وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُمَا عَلَيْهِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَقَالَ الْحَكَمُ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ: إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعَادَ الصلاة، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا دَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَرْجُو يَعْنِي يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَسْجُدُهُمَا إِذَا ذَكَرَهُمَا، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: قَالَهُ مَالِكٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَسْجُدُهُمَا وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مَتَى مَا ذَكَرَ ذَلِكَ، وَلَا يُعِيدُ لَهُمَا الصَّلَاةَ، وَإِنْ كَانَ سَهْوُهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ فَنَسِيَ ذَلِكَ حَتَّى قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَتَبَاعَدَ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ.
وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ: أَرَى إنْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا حَتَّى يَنْتَقِضَ وُضُوءُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصَّلَاةَ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَانَ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: مَنْ سَهَا عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ، أَوْ عَمَدَ تَرَكَهُمَا فَفِيهِمَا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْجُدَهُمَا مَتَى ذَكَرَهُمَا، وَالْآخَرُ: أَنْ لَا يَعُودَ لَهُمَا. وَحَكَى الرَّبِيعُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ