وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ مُتمَّان لَا يَصْلُحُ غَيْرُهَا، وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَرَى أَنْ يُعِيدَ مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُصَلِّي الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ فَيُتِمَّ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا أَبَا لَكَ أَتَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكُوهَا لِأَنَّهَا ثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ؟.
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُسَافِرٍ أَمَّ قوما فيهم مسافر ومقيم فَأَتَمَّ لَهُمُ الصَّلَاةَ جَاهِلًا وَيُتَمِّمُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ؟، أَرَى أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، فَأَمَّا مَا مَضَى وَقْتُهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ أَحْمَدَ، فَقَالَ مَرَّةً: فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي أَرْبَعًا: لَا يُعْجِبُنِي، السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَنَا أُحِبُّ الْعَافِيَةَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا أَتَمَّ الْمُسَافِرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي مُسَافِرٍ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا حَتَّى رجِعَ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ قَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَصَلَاتُهُ