تَامَّةٌ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ تَطَوُّعٌ، فَإِذَا خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِالتَّطَوُّعِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، إِلَّا أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، فَيَكُونَ التَّشَهُّدُ فَصْلًا لِمَا بَيْنَهُمَا.
[4/ 335] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمُسَافِرُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ، وَإِنْ شَاءَ قَصَرَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا فَقَدْ صَلَّى مَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ صَلَّى مَنْ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فِيمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا مُتَعَمِّدًا: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، وَقَضتُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَفِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ
2230 - (2239) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: «كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَتُصَلِّي أَرْبَعًا، وَكَانَتْ تُتِمُّ»
2231 - (2240) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُوَفِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا سَعْدَ