فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 6922

لِلْبُلُوغِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِوُجُودِ أَيِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ كَانَت مَوْجُودَةٌ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ، وَفِي الْمَرْأَةِ خَصْلَةٌ رَابِعَةٌ تَجِبُ بِوُجُودِهَا فِيهَا عَلَيْهَا الْفَرَائِضُ وَهِيَ الْحَيْضٌ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بِوُجُودِ الْحَيْضِ فِي الْمَرْأَةِ تَجُبُ الْفَرَائِضَ، وَمِمَّنْ أَدْرَكَ مِمَّنْ ذَكَرْتُ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] ، وَبَيَّنَ اللهُ أنه لَا يُخَاطَبُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَنْ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ عَنْهُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ الْحُلُمَ أَوِ الْجَارِيَةُ الْمَحِيضَ غَيْرَ مَغْلُوبَيْنِ عَلَى عُقُولِهِمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ الْبُلُوغُ فَالسِّنُّ الَّذِي يَلْزَمُهُ بِهِ الْفَرَائِضُ اسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ: الْإِنْبَاتُ حَدُّ الْبُلُوغِ، وَدَفَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ يُقْتَلُ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ وَيُتْرَكُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت