رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا».
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ:"فِي التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعًا أَرْبَعًا، أَوْ سِتًّا سِتًّا، أَوْ ثَمَانِيًا ثَمَانِيًا، أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ , وَأَرْبَعٌ أَرْبَعٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ التَّطَوُّعُ بِالنَّهَار."
قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» .
وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ:"الَّذِي نَخْتَارُ لَهُ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى , إِلَّا الْوِتْرَ , فَإِنَّ لَهُ أَحْكَامًا مُخْتَلِفَةً، وَأَمَّا صَلَاةُ النَّهَارِ فَأَخْتَارُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَضَحْوَةً أَرْبَعًا , لِمَا جَاءَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ , وَابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ صَلَّى بِالنَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ كَانَ جَائِزًا."
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: «وَهُوَ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُجْزِئكَ التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ [5/ 237] إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَكَ حَاجَةٌ فَتُسَلِّمَ» , [هَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ] [1] .
وَقَالَ عَطَاءٌ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «الرَّجُلُ فِي سَعَةٍ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ أَنْ لَا يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ، وَإِنْ يصل بَعْضَهَا بِبَعْضٍ بَعْدَ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَلَاةُ اللَّيْلِ والنهار مَثْنَى مَثْنَى , لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَبِحُجَجٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
(1) [[زيادة من طبعة طيبة] ]