الْبُرْدَةِ أَكْسِنِيهَا قَالَ: «نَعَمْ» فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَاهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا أَحْسَنْتَ كُسِيَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا قَالَ:"إِنِّي وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِتكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: «فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ» "
مَسَائِلُ مِنَ الْبَابِ كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ يُطَبِّقُ وَجْهَ الْمَيِّتِ بِقُطْنٍ بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنْ
غُسْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُؤْخَذُ الْكُرْسُفُ فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْكَافُورُ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى فِيهِ، وَمُنْخَرِيهِ، وَعَيْنَيْهِ، وَمَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَكَانَ أَحْمَدُ لَا يَعْرِفُ وَضْعَ الْقُطْنِ عَلَى الْعَيْنِ»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَمْ نَجِدْ فِي وَضْعِ الْقُطْنِ عَلَى الْوَجْهِ سُنَّةً، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ مَا لَا سُنَّةَ فِيهِ» وَاخْتَلَفُوا فِي حَشْوِ دُبُرِ الْمَيِّتِ فَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ يَرَيَانِ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَقَالَ: «يَحْشُو فِي الْحَشْوِ، وَيُرْفَقُ فِي ذَلِكَ» .