فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 6922

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُؤْخَذُ الْقُطْنُ مُنْزُوعَ الْحَبِّ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْحَنُوطُ، وَالْكَافُورُ، وَأُلْقِيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَا يَسْتُرُهُ، ثُمَّ أُدْخِلَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ إِدْخَالًا بَلِيغًا وَأَكْثَرَ لِيَرُدَّ شَيْئًا إِنْ جَاءَ مِنْهُ عِنْدَ تَحْرِيكِهِ إِذَا حُمِلَ»

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ خِرْقَةً عَرْضُهَا شِبْهُ الذِّرَاعِ تَكُونُ طَوِيلَةً يَشُقُّ طَرَفَاهَا، وَيَتْرُكُ مِنْ وَسَطِهَا قِطْعَةً، ثُمَّ تؤخذ قطعة قُطْنٌ كَالسُّفْرَةِ الصغيرة، يُوضَعُ عَلَيْهَا حَنُوطٌ، وَيُوضَعُ ذَلِكَ عَلَى وَسَطِ الْخِرْقَةِ، ثُمَّ يَرْفَعُ عَجِيزَةَ الْمَيِّتِ حَتَّى توضَعَ عَلَى وَسَطِ الْقُطْنِ الْمَوْضُوعِ عَلَى الْخِرْقَةِ، وَيُؤْخَذُ كَالْموزة مِنَ الْقُطْنِ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْحَنُوطِ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ مِمَّا يَلِي دُبُرِهِ، يُلْصَقُ ذَلِكَ بِدُبُرِهِ وَلَا يُحْشَى بِهِ الدُّبُرُ، ثُمَّ تُرَدُّ أَطْرَافُ الْخِرْقَةِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ عن يَمِينٍ وَشِمَالٍ، حَتَّى يحْكمَ ذَلِكَ وَيَصِيرُ كَالتِّبَّانِ عَلَيْهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ قَدْ سُتِرَ بِهِ الْمَيِّتُ، ثُمَّ يُرْفَعُ فَيُوضَعُ فِي أَكْفَانِهِ، وَهَذَا أَحْسَنُ مِنَ الْحَشْوِ»

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ انْقَطَعَتِ النَّفَقَةُ عَنِ الزَّوْجِ، وَكَمَا، تَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ، كَذَلِكَ تَنْقَطِعُ عَنْهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّنَهَا بَلْ تُكَفَّنُ مِنْ مَالِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُكَفِّنُوهَا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولَانِ: «تُكَفَّنُ مِنْ مَالِهَا إِذَا مَاتَتْ وَلَهَا زَوْجٌ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت