والركاب من كل مَا أوجف عَلَيْهِ من أَرض وَعمارَة وَمَال، وَإِن تَركهَا لأَهْلهَا، اتبع أَهلهَا بِجَمِيعِ مَا صَار فِي أَيْديهم من غَلَّتهَا، فاستخرج من أَيْديهم وَجعل لَهُم أُجْرَة مثلهم فِيمَا قَامُوا بِهِ عَلَيْهِ فِيهَا، وَكَانَ لأَهْلهَا أَن يتبعوا الإِمَام على مَا فَاتَ مِنْهَا، لِأَنَّهَا أَمْوَالهم أفاتها، فَإِن ظهر الإِمَام على بلادٍ عنْوَة فخمسها ثمَّ سَأَلَ أهل الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس، ترك حُقُوقهم مِنْهَا، فَأَعْطوهُ ذَلِك طيبَة بِهِ أنفسم، فَلهُ قبُوله إِن أَعْطوهُ وَقفا على الْمُسلمين، وأحسب عمر بن الْخطاب إِن كَانَ صنع هَذَا فِي شَيْء من بِلَاد العنوة إِنَّمَا استطاب أنفس أَهلهَا عَنْهَا فَصنعَ مَا وصفت"."
وَقَالَ فِي الْكتاب الْمَعْرُوف بسير الْوَاقِدِيّ: «وَلَا أعرف مَا أَقُول فِي السوَاد إِلَّا ظنا مَقْرُونا إَلى علم» .
6023 - (6421) أخبرنَا الثِّقَة عَن إِسْمَاعِيل بْنِ أَبي خَالِد عَن قَيْسِ بْنِ أَبي حَازِم عَن جَرِيرٍ قَالَ: كَانَت بَجِيلَةُ رُبُعَ النَّاس فَقَسَمَ لَهُم رُبُعَ السوَاد فَاسْتَغَلُّوهُ ثَلَاثًا أَو أَربع سِنِين أَنا شَككت، ثمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخطاب وَمَعِي فُلَانَة ابْنة فلَان امْرَأَة مِنْهَا قَدْ سَمَّاهَا لَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمهَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخطاب: لَوْلَا إِنِّي قَاسم مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ، وَلَكِنِّي أَرَى أَن تَرُدُّوا عَلَى النَّاس.
قَالَ الشَّافِعِي: وَكَانَ فِي حَدِيثه: وعاضني من حَقي نَيف وَثَمَانِينَ دِينَارا.