6073 - (6467) حَدثنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز قَالَ: حَدثنَا أَبُو نعيم قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِي قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ دَابَّة بِمَهْلَكَةٍ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا» .
وَقيل للأوزاعي: أيجبر الْأَمَام الْقَوْم على حمل غنائمهم؟ قَالَ: نعم إِذا لم يجد من يحملهَا بكراء فِي غير إِضْرَار بهم على قدر مَا يرى من قوتهم، فَإِن قَالَ: من حمل شيئا فَهُوَ لَهُ يُرِيد أَن يحضهم وَلَا يفيء لَهُم؟ قَالَ: لَا يصلح للْإِمَام الْكَذِب إِلَّا فِي مكايدة عدوه، فليف لَهُم بِمَا جعل لَهُم بعد الْخمس فَهُوَ خير، وَلِأَن يستحله من أَخذه بِشَيْء من الإِمَام أحب إِلَيّ، وَلَا بَأْس أَن يَقُول: من حمل شَيْئا من الْغَنِيمَة، فَلهُ مِنْهَا ثلثا أَو ربعا هَذِه إجَارة.
وَقَالَ الثَّوْريّ: لَا بَأْس أَن يَقُول الإِمَام: من جَاءَ بِرَأْس فَلهُ كَذَا، وَمن جَاءَ بأسير فَلهُ كَذَا يغريهم.
وَكَانَ أَبُو ثَوْر يَقُول: وَإِذا قَالَ الإِمَام: من أصَاب شَيْئا فَهُوَ لَهُ، فَكَانَ هُوَ أصلح للنَّاس وازعا لِلْقِتَالِ وأكلب على الْعَدو كَانَ ذَلِك جَائِزا، وَكَانَ من أصَاب شَيْئا فَهُوَ لَهُ وَلم يُخَمّس.