وَمُحَمّد بن مَرْوَان عِنْدهم ضَعِيف، والكلبي قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: قَالَ لي أَبُو صَالح: كل شَيْء حدثتك فَهُوَ كذب، وَقَالَ مُعْتَمر بن سُلَيْمَان: بِالْكُوفَةِ كَذَابان السدي، والكلبي، وَلَا يجوز أَن يثبت على الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين بقول كَذَّاب أَو كَذَّابين أَنهم خالفوا كِتَاب الله وَسنة رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَو روى عَنْهُم من يصدق فِي الحَدِيث مَا ذَكرُوهُ لم يجز ترك مَا ثَبت بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله لقول أحد من الْخلق، فَكيف وَذَلِكَ بِحَمْد الله غير ثَابت عَنْهُم، وَكل ما روينَاهُ عَنْهُم فِي هَذَا الْبَاب بأخبار، مُنْقَطِعَة غير ثَابِتَة، وَلَيْسَ تقوم الْحجَج بِشَيْء مِنْهَا، وَقد ذكرت تِلْكَ الْأَخْبَار فِي الْكتاب الَّذِي اختصرت مِنْهُ هَذَا الْكتاب، وَقد ذكر الشَّافِعِي كلَاما طَويلا جرى بَينه وَبَين بعض النَّاس فِي هَذَا الْبَاب، وَقد أثبت ذَلِك الْكَلَام فِي الْكتاب الَّذِي اختصرت مِنْهُ هَذَا الْكتاب.
مَسْأَلَة
وَاخْتلفُوا فِيمَا يعْطى الذكر وَالْأُنْثَى من ذَوي الْقُرْبَى فَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: يعْطى الرجل سَهْمَان وَالْمَرْأَة سهم. وَخَالفهُ أَصْحَابه أَبُو ثَوْر، والمزني، وَغَيرهمَا فَقَالُوا: الذكر وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِير وَالْكَبِير فِيهِ سَوَاء، وَاحْتَجُّوا، أَو من احْتج مِنْهُم بِأَنَّهُ لَا يعلم خلافا فِي رجل لَو أوصى بِثلث مَاله لبني فلَان، فهم يُحصونَ أَن الذكر مِنْهُم وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِير وَالْكَبِير فِيهِ سَوَاء، وَكَذَلِكَ كل شَيْء صير لقوم فهم فِيهِ سَوَاء.