فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 6922

الْأَكْوَع، وَهُوَ خبر لَيْسَ لمتأول مَعَه تَأْوِيل، وَذَلِكَ أَن سَلمَة قتل الْقَتِيل وهُوَ مُوَلٍّ، هارب.

6111 - (6508) حَدثنا مُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيل الصَّائِغ قَالَ: حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء قَالَ: حَدثنَا عِكْرِمَة بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدثنَا إِيَاس أَن أَبَاهُ أخبرهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هوَازن، فجَاء رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَر فَأطلق حَقَبًا مِنْ حَقَبِ الْبَعِير فَقَيَّدَ بِهِ الْبَعِير، ثمَّ جَاءَ حَتَّى أَكَلَ مَعَ الْقَوْم فَلَمَّا رأى ضعفهم ورِقّة ظهْرهمْ خَرَجَ إِلَى بَعِيرِهِ فَأَطْلقهُ وَقعد عَلَيْهِ، وَهُوَ طَلِيعَة الْكفَّار فَرَكَضَهُ هَارِبا، فَخرج رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَة فَأتبعهُ، وَخرجت أَعْدُو فِي أَثَره، حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَام الْجمل فَقلت لَهُ: أَخ فَمَا عَدَا أَن وَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى الأَرْض ضَرَبْتُ رَأسه، ثمَّ جِئْت براحلة أقودها عَلَيْهِ رَحْله وَسَلَبُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس يَقُولُونَ: مَنْ قَتله؟ قَالُوا: سَلمَة بْنُ الْأَكْوَع، قَالَ: «له سِلَبُهُ أَجْمَعُ» .

قَالَ أَبُو بكر: فَهَذَا مقتول هارب غير مقبل وَقد حكم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسَلمَة بالسلب، وَفِيه دَلِيل على إغفال من قَالَ: لَا يكون السَّلب إِلَّا لمن قتل مُشْركًا مُقبلا، إِذْ سَلمَة قَاتل قتل مُدبرا، وَيدل على إغفال من قَالَ: أَن الَّذِي لَا يشك فِي أَن لَهُ سلب الْمُشرك وَالْحَرب قَائِمَة، لِأَن سَلمَة قد حكم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بالسلب وَصَاحبه مُدبر غير مقبل وَقَتله وَالْحَرب ليست بقائمة، لِأَن الْمَقْتُول إِنَّمَا قتل مُنْفَردا فِي غير حَال الْحَرْب، ليعلم أَن من سنة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن من قتل قَتِيلا من الْعَدو على أَي جِهَة قَتله بعد أَن لَا يكون للمقتول أَمَان أَن لَهُ سلبه، وَهَذَا قَول طَائِفَة من أَصْحَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت