عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ.
وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ: لِلْمُبَارِزِ الْمُقَاتِلِ سَلَبُ الْمَقْتُولِ: فَرَسُهُ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ، وَسَيْفُهُ، وَمِنْطَقَتُهُ، وَدِرْعُهُ، وَبَيْضَتُهُ، وَسَاعِدَاهُ، وَسَاقَاهُ، وَرَانَاهُ بِمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ جَوْهَرٍ، أَوْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ طَوْقِهِ، وَسَوَارِيهِ إِنْ كَانَا عَلَيْهِ، بِمَا فِيهَا مِنْ جَوْهَرٍ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَهُ فَرَسُهُ الَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَسِلَاحُهُ، وَسَرْجُهُ، وَمِنْطَقَتُهُ، وَقِرْطَاهُ، وَخَاتَمُهُ، وَمَا كَانَ فِي سَرْجِهِ وَسِلَاحِهِ مِنْ حِلْيَةٍ قَالَ: وَلَا يَكُونُ لَهُ الْهِمْيَانُ فَيهِ الْمَالُ، وَإِنْ كَانَ قَاتَلَهُ عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَقَاتَلَهُ، وَمَقُودُ فَرَسِهِ فِي يَدِهِ فَقَتَلَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَرَعَهُ هُوَ عَنْ فَرَسِهِ بِطَعْنَةٍ، أَوْ ضَرْبَةٍ فَيَكُونَ لَهُ إِذَا أَشْعَرَهُ وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ، فَصُرِعَ، أَوْ نَزَلَ هُوَ عَنْ دَابَّتِهِ بَعْدَمَا أَشْعَرَهُ فَقَاتَلَهُ، فَقَتَلَهُ، كَانَتْ دَابَّتُهُ لَهُ مَعَ سَلَبِهِ، وَقَالَ: لَهُ تَاجٌ إِنْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: مَا كَانَ مَعَ الْعِلْجِ مِنْ دَنَانِيرَ، أَوْ ذَهَبٍ لَيْسَ مِمَّا يَتَزَيَّنُ بِهِ لِحَرْبِهِ، وَفِي مِنْطَقَتِهِ نَفَقَةٌ، أَوْ كُمِّهِ، أَوْ نُكْتَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، هُوَ مَغْنَمٌ بَيْنَ الْجَيْشِ.
[11/ 129] وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَالسَّلَبُ الَّذِي يَكُونُ لِلْقَاتِلِ كُلُّ ثَوْبٍ عَلَيْهِ، وَكُلُّ سَلَاحٍ عَلَيْهِ، وَمِنْطَقَتُهُ، وَفَرَسُهُ، إِنْ كَانَ رَاكِبَهُ، أَوْ مُمْسِكَهُ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَلِتًا مِنْهُ، أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنَّمَا سَلَبُهُ مَا أَخَذَ مِنْ يَدَيْهِ، أَوْ مَا