قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا قَوْلُ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَ، فَلَا يُرَدُّ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنَائِمِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً فِي الْمَالِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْإِسْلَامِ هَكَذَا، وَقَالَ فِي الْعَبْدِ: صَاحبُهُ [11/ 189] أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا قُسِمَتِ الْغَنَائِمُ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَكُونَ له بِالثَّمَنِ أَرْشًا.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا يُرَدَّ إلى صَاحِبِهِ هُوَ لِلْجَيْشِ، هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا أَنَّ حرز الْعَدُوُّ هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ قَتَادَةُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
6184 - (6584) حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَهُوَ جَائِزٌ.