فهرس الكتاب
وقال: السباء فيهم منسوخ، ثم قال بمصر: قد سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق وهوازن وقبائل من العرب، وأجرى عليهم الرق حتى من عليهم. فزعم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أطلق سبي هوازن قال: لو كان تاما على أحد من العرب سبيا لتم على هؤلاء فمن أثبت هذا الحديث زعم أن الرق لا يجري على عربي بحال، ومن لم يثبته ذهب إلى أن العرب والعجم سواء ويجري عليهم الرق.
وكان سفيان الثوري وإسحاق يقولان في العربي يتزوج الأمة فتلد: لا يسترقون بعدهم. وبه قال أبو ثور.
وقال مالك وأصحاب الرأي: إذا علم أنها أمة فأولاده رقيق. واحتج بعض من قال هذا القول بالأخبار التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر هوازن، وأنهم لما كلموا النبي صلى الله عليه وسلم ترك حقه وحق من أطاعه منهم، وكل من لم تجبه نفسه بترك حقه، وضمن لكل رأس شيئا ذكره، فأما ما ذكره الشافعي عن زعم من زعم أنه قال:"لو كان تام على أحد من العرب سبيا لتم على هؤلاء"فلا أصل له، وإنما ذكره عن غيره