ولم يذكر له إسنادا فينظر فيه، وقد عارض ذلك الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعتق رقيق حنين، وقد ذكرنا إسناده، وأن عمر قال لغلام من رقيق حنين: أنت حر، وهذا أصح الحديثين، ويؤيد حديث عائشة.
6632 - حدثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو موسى قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبيد أبي الحسن قال: سمعت ابن معقل - هو عبد الرحمن - قال: كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي من بني العنبر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتقى من بني العنبر أو من بني لحيان، ولا تعتقي من خولان".
قال أبو بكر: وإذا ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرناه ولم يعارض ذلك أخبار غيرها، وإنما يؤخذ الدين والأمر والنهي وأحكام الإسلام كلها عنه صلى الله عليه وسلم، والأخبار والنظر على ذلك تدل، فأما الأخبار فقد ذكرناها، وأما النظر فدال على ذلك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سوى بين الناس عامة في الدماء، فقال:"المسلمون تكافأ دماؤهم"فسوى بينهم في الدماء، وأجمع أهل العلم على القول به فيما دون الدماء فحكمه حكم الدماء، وكل مختلف فيه فمردود إلى أخبار النبي صلى الله عليه وسلم