وكان الأوزاعي يقول: إذا استأذن الورثة فأوصى لوارثه، ثم رجعوا بعد موته، ليس ذلك لهم.
وقال ابن أبي ليلى: إجازتهم جائزة، وليس لهم أن يرجعوا.
واختلف فيه عن إسحاق بن راهويه: فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال كما قال أحمد، وحكى أبو داود الخفاف عنه أنه حكى قول مالك، ثم قال: وهذا الذي يعتمد عليه، لأنه شبيه بالسنن من غيره.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لأن إذنهم فيما لا يملكوا ولا معنى لذلك.
وكان مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور.
وأصحاب الرأي يقولون: إذا [أجازوا] ذلك بعد وفاته لزمهم.
وقال الحسن البصري في الرجل يوصي بأكثر من الثلث فيرضى الوارث بذلك قال: جائز.
مسألة
واختلفوا في الرجل يوصي لبعض ورثته بمال ويقول في وصيته: إن أجازه الورثة فهو له، وإلا فهو في سبيل الله.