فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 6922

وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِأَصْلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ نَوْعِهِ، وَيُمْنَعُ قَوْلُهُ لَا يُقَاسُ أَصْلٌ عَلَى أَصْلٍ أَنْ يَجْعَلَ مَسَائِلَ الْوُضُوءِ قِيَاسًا عَلَى مَسَائِلِ الْمَنَاسِكِ، فَكَيْفَ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فِيهِ، قَالَ: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ مَنْ قَدَّمَ غَسْلَ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ،

فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّ فُلَانًا غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَنَّهُ صَادِقٌ، قَالَ: وَلَوْ أَنَّ إِمَامًا أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَدْعُوَ زَيْدًا وعَمْرًا، فَبَدَأَ بِعَمْرٍو فَدَعَاهُ، ثُمَّ دَعَا زَيْدًا أَنَّهُ غَيْرُ عَاصٍ، وَقَدْ بَدَأَ النبي عليه السلام بِغَسْلِ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى،

وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ بَدَأَ بِالْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ جَائِزٍ إِذا سَهَا الْمَرْءُ فَقَدَّمَ عُضْوًا عَلَى عُضْوٍ سَاهِيًا أَنْ يَبْطُلَ عَمَلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، وَقَدْ رُفِعَ السَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ عَنْ بَنِي آدَمَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِهِمْ مِنْ ذَلِكَ تَرْكُ إِبْطَالِ صَوْمِ مَنْ أَكَلَ فِيهِ نَاسِيًا وَصَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَهُوَ سَاهٍ، فَكَانَ أَحَقُّ النَّاسِ أَنْ لَا يُرَى عَلَى مَنْ قَدَّمَ عُضْوًا عَلَى عُضْوٍ شَيْئًا مَنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبَهُ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت