قال أبو بكر: وإذا دخل الرجل من أهل الحرب فأوصى بماله كله لرجل من المسلمين، أو غيره، فإن الثلث له جائز، ويكون الباقي في بيت المال، وهذا على مذهب الشافعي رحمه الله وبه نقول.
وقال أصحاب الرأي: ذلك جائز. ويدفعه إليه من قبل أن حكمنا لا يجري على ورثته، وإذا أشهد الذمي أهل الذمة على وصيته لم يجز في قول الشافعي رحمه الله وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي: نجيز ذلك.
وقال أبو بكر: وليس للمكاتبين، ولا لأمهات الأولاد أن يوصوا في شيء مما بأيديهم، إلا بإذن ساداتهم، وبطيب أنفسهم بأن ينفذوا ذلك بعد وفاتهم.
قال عمر بن عبد العزيز: لا تجوز وصية المكاتب. وروي ذلك عن الزهري.