تبلغ المحيض، فإذا بلغت المحيض فزوجها الوصي برضاها جاز، وكذلك وصي الوصي إن زوجها برضاها فذلك جائز. هذا قول مالك بن أنس.
وقد حكي عن مالك أنه قال: يزوج الوصي الصغيرة دون الأولياء إذا كان وصي الأب.
وفيه قول رابع: وهو أن الولي والوصي لا يرى لواحد منهما أن يزوج إلا [بمشاورة] صاحبه، فإن اختلفا رفعا أمرها إلى السلطان فيرى في ذلك رأيه، وروي هذا القول عن ابن شهاب.
وفيه قول خامس: وهو أن الوصي إذا زوج الصغير أو الصغيرة وهو وليهما فهو جائز، ولهما الخيار إذا أدركا، ولو لم يكن لهما ولي ولم يكن الوصي بولي لم يكن النكاح [جائزًا] من قبل الوصية، لأنه ليس بولي وليس يجوز على الصغير والصغيرة إلا نكاح الولي. هذا قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وقد احتج بعض من لا يرى لسائر الأولياء غير الأب إنكاح الصغار بأن الله عز وجل قال: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم} .